Take a fresh look at your lifestyle.

خبر وتعليق إبراهيم القوصي وإخوته في غوانتانامو وصمة عار في جبين الحكام

الخبر:

وصل إلى السودان فجر يوم الأربعاء 11 يوليو 2012م المعتقل السوداني في سجن غوانتانامو؛ إبراهيم محمد القوصي بعد أن قضى عشر سنين وستة أشهر في السجن.

التعليق:

كما هو معلوم، فإن القوصي وإخوانه الذين تم اعتقالهم في أعقاب أحداث 11 سبتمبر بحجة الإرهاب أو دعمه، وكما هو معلوم أيضا فإن ذلك الاعتقال إنما كان بأيدي الحكام العملاء الموجودين في بلاد المسلمين. فإبراهيم القوصي قد تم إلقاء القبض عليه من قبل السلطات الباكستانية، وقامت بتسليمه إلى السفارة الأمريكية، وهكذا أغلب المعتقلين إن لم يكن كلهم، لتكون بذلك أمريكا هي الحاكم الفعلي لبلاد المسلمين، وليس الحكام إلا موظفين عندها.

إن ما يؤكد أن هؤلاء الحكام ما هم إلا ألعوبة في أيدي الأمريكان وأنهم فاقدوا السيادة على بلادهم؛ هو عدم لعبهم لأي دور في إطلاق سراح المعتقلين في غوانتانامو. أوردت صحيفة أخبار اليوم السودانية تصريحاً عن ما أسمته مصدر سياسي رفيع، بأن إطلاق سراح القوصي السائق السابق لابن لادن لم يتم عبر أي صفقة سياسية بين الخرطوم والبيت الأبيض. فهذا التصريح إن دلّ فإنما يدل على مدى العجز الذي تعيشه هذه الأنظمة عن الاهتمام برعاياها.

إنها وصمة عار في جبين هؤلاء الحكام حيث تقوم أمريكا باعتقال أبناء المسلمين وقتما تشاء وتقوم بإطلاق سراحهم وقتما تشاء، حين يخدم ذلك الاعتقال أو الإطلاق أهدافها الاستعمارية. فمنذ وصول الحية الرقطاء (أوباما) إلى الحكم اتبع سياسة ما عُرف بتجميل وجه أمريكا المشوّه بعد أن زاده جورج بوش الابن تشويهاً بما أسماه الحرب ضد الإرهاب، أي ضد الإسلام. ومن هذا المنطلق يسعى أوباما لتفريغ سجن غوانتانامو من المعتقلين.

فإلى متى أيها المسلمون السكوت عن هكذا حكام بعد أن جعلونا ألعوبة في أيدي الكفار المستعمرين يتاجرون بدمائنا وأعراضنا وكرامتنا. لقد آن الأوان لإقامتها خلافة على منهاج النبوة لنقتحم سجن غوانتانامو عنوة واقتداراً لنحرر بقية إخوتنا المعتقلين هناك؛ بل لنحرر العالم بأسره من جور الرأسمالية وظلمها إلى عدل الإسلام ورحمته.

(وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيز).

 

عوض خليل (أبو الفاتح)

السودان