بسم الله الرحمن الرحيم
نفائس الثمرات
اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الصَّمَدِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: بَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ اللَّيْلَةَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي، حَتَّى أَصْبَحَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا كَانَ دُعَاؤُكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِلَّا فِي حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ: يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَحْسُنُ خُلُقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ، وَيَسُوءُ خُلُقُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ سُوءُ خُلُقِهِ النَّارَ، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: يَقُومُ أَخُوهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَهَجَّدُ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ وَيَدْعُو لِأَبِيهِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ”.
الزهد/ لأحمد بن حنبل