Take a fresh look at your lifestyle.

من أروقة الصحافة أبو الفتوح مصر ليست قرشية او تكفيرية

 

قال المرشح المحتمل للرئاسة في مصر عبد المنعم أبو الفتوح إنه من الغريب أن يتم الحديث عن تطبيق الشريعة الإسلامية، وكأن هناك شيئاً استجد على مصر، القانون المدني المصري قانون ملتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية.

وتابع: نحن لن نعيد مصر ” إسلامية ” لأنها كانت ” قرشية ” أو ” تكفيرية “، فمصر إسلامية منذ ١٥ قرناً، وهناك خلل لحق بالحالة المصرية يجب أن يعالج، ولكنني أخشى من كلمة تطبيق وكأنني أعيد للشعب المصري إسلامه الذي فقده، ولا نعيد للمسيحيين تقديسهم لإنجيلهم، الذي فقدوه، فالشعب المصري متدين، بمسلميه ومسيحييه، وهناك خلل نعالجه.

يبدو أن داء حب الكرسي قد وصل للمرشحين حتى قبل توليهم له، فأبو الفتوح كان دوما يرفع شعارات الإسلام هو الحل والقرآن دستورنا، ليكون علاجا للحالة المصرية، ولكن يبدو أن هذه الشعارات قد تبخرت مع الزمن، وأصبحت في طيّ النسيان، وبدلا منها أصبحت شعارات المطالبة بالدولة المدنية والحفاظ على النظام الجمهوري هي الأوفر حظا لهؤلاء من أجل القبول بهم مشاركين في الحياة السياسية المصرية، البرلمانية أو الحكومية أو حتى مقعد الرئيس.

فهل القانون المدني المصري المستنبط من قوانين فرنسا وبريطانيا الاستعماريتين هو من الإسلام في شيء؟! أم أنه يكفي التصريح في الدستور بأن دين الدولة هو الإسلام؟!

وهل تقبل مبادئ الشريعة الإسلامية بالنظام الجمهوري أصلا؟؟ أم أن نظام الحكم بالإسلام قد تميز عن كل النظم الأخرى، وهو ما يعرف بالخلافة!

وهل السيادة في الدستور المصري هي للشرع أو سلطان أهلها بيدها، أم أن النظام المدني العلماني مفروض عليها بقوة القانون وسطوة المجلس العسكري المصري الذي يعمل وفق أجندة أمريكا الرأسمالية؟!

أين هو خليفة المسلمين في مصر، وأين نظام الخلافة من التطبيق؟ ألا يقف المجلس العسكري سدّاً أمام تطلعات أبناء مصر من الانعتاق من التبعية للغرب وأفكاره وسياساته الهدامة؟!

فأهل مصر الكنانة هم من خيرة أبناء الأمة الإسلامية وجندها من خيرة الجند، وهم متمسكون بدينهم وعقيدتهم، إلا أنهم يُحكمون بأنظمة لا تمتّ للإسلام بصلة، وعليهم استئصالها من جذورها والقضاء عليها.

أما الأثمان السياسية التي يدفعها أبو الفتوح وغيره ممن يقسمون بالله على حماية النظام الجمهوري وتثبيته، فإن سعيهم سوف يبور..

 

كتبه للإذاعة : أبو باسل